الباحث القرآني

قوله: ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً﴾ الآية. المعنى: قل (لهم) يا محمد: أغير الله أتخذ ولياً وهو فاطر السماوات (والأرض)، أي: مبتدعهما وخالقهما. قال ابن عباس: كنت لا أدري ما ﴿فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما لصاحبه: "أنا فطرتها": (أي) ابتدأتها. وقرأ سعيد بن جبير ومجاهد والأعمش: (ولا يَطعم) بفتح الياء، وقرأوا الأول مثل الجماعة على معنى: وهو يَرزقُ ولا يأكل. وقرأه الجماعة على معنى: "وهو يَرزق ولا يُرزق". وقوله: (تعالى): ﴿إِنِّيۤ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ أي: قل لهم يا محمد: إني أمرت أن أكون أول من خضع بالعبودية، وقيل: (لي: لا) تكونن من المشركين. وقال بعض العلماء قوله: ﴿أُمِرْتُ﴾ بدل من "قيل لي: كن أول من أسلم و (قيل لي): لا تكونن من المشركين"، فالثاني محمول على معنى الأول، اجتُزئ بذكر. الأمر عن ذكر القول، والمعنى: قل "إني قيل لي: كن أول من أسلم، ولا تكونن من المشركين". فهما جميعاً محمولان على القول لكن أتى الأول بغير لفظ القول وفيه معناه، فحمل الثاني على المعنى. والوقف على (الأرض) حسن، وعلى (يُطعَم حسن.)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب