الباحث القرآني

قوله: ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً (فَٱتَّبِعُوهُ)﴾ الآية. قوله ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا﴾ من فتح، جعلها في موضع نصب عطف على ﴿أَلاَّ تُشْرِكُواْ﴾ [الأنعام: ١٥١]، أو في موضع رفع عطف على ﴿أَلاَّ تُشْرِكُواْ﴾ [الأنعام: ١٥١] على مذهب من أضمر الابتداء مع ﴿أَلاَّ تُشْرِكُواْ﴾ [الأنعام: ١٥١]. ومذهب الفراء أنها في موضع خفض بإضمار الخافض، تقديره عنده: "ذلكم وصاكم به وبأن هذا صراطي"، وهذا بعيد، لأن المضمر المخفوض لا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض عند سيبويه وجميع البصريين. ومن خفف (أن) جعلها مخففة من الثقيلة. وقيل: خففها عطفاً على أن لا تشركوا)، فخفف كما كان المعطوف عليه مخففاً. ويجوز أن تكون (أن) في موضع رفع بالابتداء. ويجوز أن تكون مخففة حكمها حكم المثقلة. ويجوز أن تكون (أَنْ) زائدة للتوكيد. و ﴿هَـٰذَا﴾ في موضع رفع على قراءة من خفف ومن جعل (أن) زائدة، وفي موضع نصب على قراءة من شدد. ومعنى الآية: وهذا الذي وصاكم به ربكم - في هاتين الآيتين - وأمركم بالوفاء به: هو صراطه، أي: طريقه. ودينه المستقيم، (أي) الذي لا اعوجاج به، ﴿فَٱتَّبِعُوهُ﴾ أي: اجعلوه منهاجاً تتبعونه، ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ﴾ أي: تسلكوا طرقاً غيره، ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ أي: عن طريقه ودينه، وهو الإسلام، ﴿ذٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾: وصاكم بذلكم ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب