الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ ٱلأَرْضِ﴾ الآية. "جعل" - هنا - بمعنى "صيّر"، فلذلك تعدت إلى مفعولين. وإذا كانت بمعنى "خلق" تعدت إلى مفعول واحد. ومعنى الآية: أنها خطاب للنبي وأمته، والمعنى: والله (الذي) جعلكم تخلفون مَن كان قبلكم من الأمم، والخلائفُ: جمع خليفة. وقيل: هذا لأمة محمد ﷺ، لأنهم آخر الأمم، قد خلفوا في الأرض مَن كان قبلهم من الأمم، ومحمد ﷺ خاتم النبيين، وقيل: سموا (خلائف)، لأن بعضهم (يخلف بعضاً) إلى قيام الساعة. ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ أي: فضَّل هذا على هذا بسعة الرزق (و) بالقُوَّة، ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ﴾ أي: (ليختبركم فيما) آتاكم من ذلك، فيعلم الشاكر من غيره، والمطيع من العاصي، ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ﴾ أي: لمن (لم) يتبع أمره و (ينته) عن نهيه. وإنما وصف عقابه بالسرعة من أجل أن الدنيا بعيدُها قريب. ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ﴾ أي: غفور لمن تاب وأطاعه، و ﴿رَّحِيمٌ﴾ بترك عقوبته على سالف ذنوبه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.