الباحث القرآني

قوله: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَـٰذَا بِٱلْحَقِّ﴾ الآية. المعنى: ولو ترى يا محمد هؤلاء القائلين: "ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين"، إذ حُبسوا (على ربهم): أي: على حكم ربهم وقضائه وعدله فيهم، فقيل لهم، أليس هذا الحشر والبعث بعد الممات - الذي كنتم تنكرونه في الدنيا - حقاً؟، فأجابوا: بلى وربنا إنه لحق، قال: فذوقوا العذاب الذي كنتم به تكذبون في الدنيا جزاءً لكفركم وتكذيبكم. وقال: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾، فأتى بالمستقبل لأنه أمر ينتظر يوم القيامة، ثم قال: (إذ): و "إذ" لما مضى وانقضى، وقال: (وَقِفوا) فـ ﴿قَالُواْ﴾، فجاء بفعلين ماضيين قد كانا، وإنما ذلك، لأن (كل ما) أعلمنا الله به أنه سيكون هو كالكائن الواقع، لصدق المخبِر بذلك ونفوذ علمه بكونه، فصار كالواقع الكائن، فأتى بلفظ الماضي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.