الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ﴾ الآية. المعنى: أنه أمر من الله لنبيه أن يترك هؤلاء الذين هذه صفتهم، ثم نسخ ذلك بآية السيف. (و) قوله: ﴿وَذَكِّرْ بِهِ﴾ أي: ذكر بالقرآن (كراهة) ﴿أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾: أي: تسلم (بعملها، غير قادرة على التخلص. (وقال الزجاج): "والمُسْتَبْسِل: المُسْتَسْلِم الذي يعلم أنه لا يقدر على التخلص". وقال الفراء: ترتهن. وقيل: تُحبس. وقيل: تفضح، (قاله) ابن عباس. وقيل: تُجزى، وهو قول الحسن، وبه قال الأخفش والكسائي. وأصل الإبسال: التَّحريم، يقال "أَبْسَلْت المكان": حرَّمته. فالمعنى: ذكِّر بالقرآن من قبل أن تُسلم نفس بذنوبها، ﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ﴾ يخلصها. فالهاء في (به) للقرآن. وقيل: على التذكر. وقيل: على الدين، أي: ذكر بدينك. * * * ثم قال: ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ﴾ أي: تفد كل فداء لا يقبل منها، قال قتادة والسدي: لو جاءت بملء الأرض ذهباً ما قُبِل منها. ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ﴾ أي: ارتهنوا بذنوبهم وأسلموا لها، (لهم شراب من حميم) أي: في جهنم، ﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ بما اكتسبوا من الأوزار في الدنيا. قال ابن عباس: ﴿أُبْسِلُواْ﴾: فضحوا. وقال ابن زيد: أُخذوا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.