الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿بِسمِ ٱلله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ﴾ قوله (تعالى): ﴿وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاً﴾ الآية. المعنى: لو جعلنا الرسول إليهم ملكاً لجعلناهُ في صورة رجل، لأنهم لا يستطيعون مخاطبة الملك على هيئته، ولا يرونه. قال ابن عباس: معنى ﴿لَّقُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾ أي: لو رأوه لماتوا من صورته، ولا يخاطبهم إلا مَن هو في صورة الآدمي، فإذا كان رجلاً كان ذلك أكثر لبساً عليهم فيقولون: هو ساحر كذاب. قال أبو إسحاق: كانوا يقولون لضعفتهم: إنما محمد بشر، لا فرق بينكم وبينه، فيلبسون عليهم بهذا، فأعلم الله نبيه أنه لو أنزل ملكاً لأنزله في صورة رجل، إذ كانوا لا يقدرون على رؤية الملك في صورته كما سألوا، ولكان يقع عليهم من الّلبس ما وقع عليهم في محمد. يقال: "لَبَسْتُ الأَمرَ": (أي) أشكلته وشبهته، أي: أدخلت فيه الشبه. ومُخرج قوله: ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ مُخرج قوله: ﴿يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] لأنه مجازاة لفعلهم، فسمي باسمه، وليس به.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.