الباحث القرآني

قوله: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ﴾ الآية. المعنى: والله الذي قد تركتم عبادته هُوَ الذي أنشأكم من نفس واحدة، وهو آدم. ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ أي في الرحم، ﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ أي: في الصلب. وعن ابن مسعود: المستودع: المكان الذي يموت فيه، وقوله: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾ [هود: ٦] أي في الأرحام، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: ٦] أي في الأصلاب، وقيل: حيث تموت. وقال ابن جبير: المستودع: ما كان في الأصلاب، والمستقر: ما كان في البطون وعلى الأرض وفي بطنها. وقال ابن عباس: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ [هود: ٦]: ما كان على وجه الأرض وفي الأرض، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: ٦]: في الصلب. وعن ابن عباس "أيضاً": المستقر: في الأرض، والمستودع: "عند الله، وكذلك روي عن مجاهد. وقال الحسن: المستقر: في القبر، والمستودع": في الدنيا يوشك أن يلحق بصاحبه. ومن قرأ بالفتح في ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾، فمعناه: أن الله استقره. ومن كسر، رد الفعل إلى المذكور عند الاستقرار. ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَٰتِ﴾ أي: بيّنّا الحجج والعلامات، ﴿لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ مواقِعَ الحجة. ﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾، وقف، و ﴿يَفْقَهُونَ﴾ التمام.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.