الباحث القرآني

قال: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ أي: لا توالوا اليهود ﴿قَدْ يَئِسُواْ مِنَ ٱلآخِرَةِ﴾ قد تركوا العمل لها وآثروا الدنيا. وقيل: معناه: قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار الأحياء من أمواتهم أن يرجعوا إليهم قاله ابن عباس والحسن. (وقيل: معناه: كما يئس الكفار من الموتى من الآخرة، لذلك يئس هؤلاء اليهود من الآخرة). وقال قتادة: معناه: قد يئس اليهود أن يبعثوا كما يئس الكفار أن يرجع إليهم من مات. وقيل: المعنى: قد يئس اليهود أن يرحمهم الله عز وجل حين رأوا النار، وظهر لهم عملهم كما يئس الكفار أن يرجع إليهم من مات. وقيل: المعنى: كما يئس الكفار الذين ماتوا أن يرحمهم الله عز وجل حين عاينوا ما عملوا، فكذلك يئس هؤلاء اليهود من رحمة الله سبحانه في القيامة، هذا معنى قول مجاهد وابن زيد وعكرمة. وقيل: المعنى: كما يئس الكفار الذين في القبور أن يرجعوا إلى الدنيا. "فمن" على الأقوال للتعدية، وعلى هذه الأقوال لإبانة الجنس.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.