الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ...﴾ إلى آخر السورة. قال الفراء: هذا من إصابة العين. والتقدير: وإن يكاد الذين كفروا مما عاينوك يا محمد بأبصارهم ليأخذونك بالعين فَيَرْمونَكَ ويصرعونك كما ينصرع الذي يَزْلِق في الطين ونحوه، لأنهم كانوا يقولون: ما رأينا [مثل] حججه ولا مثله. وقيل: المعنى أنهم كانوا من شدة نظرهم إليه [وتغيظهم] عليه أن يزلقوه من مكانه. يقال: أَزْلَقَ الحَجّام الشَّعرَ وَزَلَقَهُ: إِذا حَلَقَه. * * * - ثم قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾. أي: ويقول الكفار: إن محمداً لمجنون. قال ابن عباس: ليزلقونك بأبصارهم: أي ينفدونك من شدة نظرهم، من قولهم: زلق السهم وزهق إذا نفذ. وقال ابن مسعود: ليزلقونك: لَيُزْهِقُونَكَ. وقال مجاهد: "لينفِذونَك بأبصارهم". وقال قتادة: ليصدونك. * * * - وقوله: ﴿لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكْرَ﴾ أي: لما سمعوا كتاب الله يتلى. * * * - ثم قال تعالى: ﴿وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾. أي: ليس الذي جاء به محمد جنوناً بل هو ذكر للعالمين، أي: للجن والإنس. وقيل: المعنى: "بل محمد ذكر للعالمين".
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.