الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾، [الآية]. قال ابن عباس: فألقى موسى عصاه فإذا هي حية فجعلت تلقف ما يأفكون لا تمر بشيء من حبالهم وخُشُبِهم إلا التقمته، فعرفت السحرة أن هذا أمر من السماء، وأنه ليس بسحر فَخَرَّوا سُجَّداً، وقالوا: آمنا برب العالمين رب موسى وهارون. وقيل: إنهم ما رفعوا رؤسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما. ومعنى: ﴿مَا يَأْفِكُونَ﴾، ما يكذبون. وقيل: إنهم لما ألقوا حبالهم وعصيهم، خيل إلى موسى (عليه السلام) أنها حيات، فألقى عصاه فإذا هي أعظم من حياتهم. ثم رقوا فازدادت حبالهم وعصيهم عِظَماً في أعين الناس، وجعلت عصا موسى (عليه السلام)، تعظم، فكلما رَقَوْا ازدادت حبالهم وعصيهم عِظَماً، وتزداد عصا موسى عِظَماً، حتى نفدت رَقَاهُم وسحرهم، وصارت عصا موسى (عليه السلام)، قد سدت الأُفُق. ثم فتحت فاها فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت. قال الكلبي: فقال السحرة بعضهم لبعض: لو كان هذا سحراً لبقيت حبالنا وعصينا. فَخَرُّوا عند ذلك ساجدين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.