الباحث القرآني

قوله: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ﴾، إلى ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾. المعنى: قال فرعون لهؤلاء الذين آمنوا: ﴿آمَنتُمْ بِهِ﴾، أي صدقتموه. قيل: "الهاء" لله. وقيل: لموسى، عليه السلام. وفي موضع آخر: ﴿آمَنتُمْ لَهُ﴾ [طه: ٧١، الشعراء: ٤٩]، أي: فعلتم الذي أراد، ﴿قَبْلَ أَن آذَنَ﴾ بذلك، ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ﴾، أي: تصديقكم إياه ﴿لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾، أي: خدعة خدعتم بها من في مدينتنا، ﴿لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، أي: تعلمون ما أصنع بكم. قال ابن عباس، وابن مسعود، وغيرهما، من أصحاب النبي، ﷺ: التقى موسى وأمير السحرة، فقال له موسى: أرأيتك إن غلبتك تؤمن بي، وتشهد أن ما جئت به حق؟ قال الساحر: لآتين غداً بسحر لا يغلبه سحر، فوالله لئن غلبتني لأؤمنن بك، ولأشهدن أنك نبي حق! وفرعون ينظر إليهما، فذلك قول فرعون: ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾، إذ التقيتما لتتظاهرا فتخرجا منها أهلها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.