الباحث القرآني

قوله: ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾، إلى آخرها. * * * قوله: ﴿تَضَرُّعاً وَخِيفَةً﴾: مصدران. ﴿وَٱلآصَالِ﴾: جمع "أُصُلٍ"، ك: "طُنُبٍ" وأطنابٍ". وقال الفراء: هو جمع "أصِيلٍ"، ك: "يَمِينٍ" و "أَيْمَانٍ". وقيل: [الأُصُلُ] جمع "أصيلٍ". ﴿وَٱلآصَالِ﴾: جمع "الأُصُل"، وقد تجعل العرب "الأُصُل" وَاحِداً، فيقولون: "قَدْ دَنَا الأصُلُ". * * * ومعنى ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ﴾: الدُّعَاءُ، وهو أمر للمستمع للقرآن بأن يذكر الله في نفسه بالدعاء، ويعتبر بما يسمع ويتعظ. ﴿تَضَرُّعاً﴾، أي: تخشعاً وتواضعاً. ﴿وَخِيفَةً﴾، أي: وخوفاً من الله. ﴿وَدُونَ ٱلْجَهْرِ﴾، أي: واذكره دون الجهر ذِكْراً خَفِيّاً باللِّسَانِ. قال ذلك ابن زيد وغيره. قال الحسن: كانوا يتكلمون في الصلاة حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً﴾. أي: مخافة منه. * * * ﴿وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ (بِٱلْغُدُوِّ) وَٱلآصَالِ﴾. ما بين المغرب إلى العصر. وقيل: هي العَشِيُّ. * * * ﴿وَلاَ تَكُنْ مِّنَ ٱلْغَافِلِينَ﴾. أي: من اللاهين. قال مجاهد: ﴿بِٱلْغُدُوِّ﴾: آخر الفجر، صلاة الصبح، ﴿وَٱلآصَالِ﴾: آخر العَشِيِّ، صلاة العصر. وهذا إنما كان إذا كانت الفريضة ركعتين "غدوة"، وركعتين "عشية"، قبل أن تفرض الصلوات الخمس. * * * ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾. يعني: الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾. أي: لا يستكبرون عن التواضع له والتَخَشُّعِ. ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾. أي: يُعَظِّمُونه ويُنَزِّهُونه عن السوء. ﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾. أي: يُصَلُّون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.