الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾، إلى: ﴿ٱلْمُحْسِنِينَ﴾. المعنى: ادعوا، أيها الناس، ربكم مستكينين له، مخلصين متخشعين سراً في أنفسكم، ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾. * * * ثم قال: ﴿وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾. أي: لا تشركوا. والفساد هنا: الشرك. ﴿بَعْدَ إِصْلاَحِهَا﴾. أي: بعد إصلاح الله (تعالى) إياها لأهل طاعته، بأن بعثت إليهم نبياً، ينذرهم ويبشرهم. ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً﴾. أي: خوفاً من عقابه، وطمعاً في رحمته. ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ [مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ]﴾. أي: ثواب الله قريب من المحسنين وإنما وصفه (بالقرب)؛ لأنه ليس بينهم وبينه إلا أن يفارقوا الدنيا. وفي حرف: "الهاء" في ﴿قَرِيبٌ﴾ ستة أقوال: أحسنها أن "الرحمة" و"الرحم" بمعنى. وقال الفراء: (إنما أتى ﴿قَرِيبٌ﴾) بغير "هاء" ليفرق بينه وبين قريب من النسب. ويلزمه ألا يجوز فيه إدخال "الهاء"، وإدخالها جائز عند جميع النحويين لو كان في كلام. وقال الزجاج: حذفت "الهاء"؛ لأنه ثأنيث غير حقيقي. ومذهب أبي عبيدة: أن تذكير ﴿قَرِيبٌ﴾، على تذكير المكان. ويلزمه على هذا نصب ﴿قَرِيبٌ﴾. وقيل: "الرحمة" هنا: المطر، فَذُكِّر حملاً على المعنى. وقيل: هو مذكر على النسب كما يقال: امرأة طالِقٌ وحائِضٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.