الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ﴾، إلى ﴿عَمِينَ﴾. والمعنى: إن الله (عز وجل) أخبرنا أن نوحاً (عليه السلام) قال لقومه: إني ﴿رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، أرسلني إليكم، لأبلغكم رسالاته، ﴿وَأَنصَحُ لَكُمْ﴾ في تحذيري إياكم عقابه، ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾، أي: أعلم أن عقابه لا يرّد عن القوم المجرمين. وقيل المعنى: أعلم من الله أنه مهلككم ومعذبكم إن لم تؤمنوا. ثم قال لهم موَبِّخاً: ﴿أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنْكُمْ﴾، وذلك إذ قالوا (له): ﴿مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا﴾ [هود: ٢٧]. ومعنى: ﴿عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنْكُمْ﴾. أي: مع رجل. وقيل: على لسان رجل. ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ بأسه، والعمل بما لا يرضيه، فيرحمكم إن آمنتم وأطعتموني. قال الله (تعالى) مخبراً: ﴿(فَكَذَّبُوهُ) فَأَنجَيْنَاهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾. أي: من المؤمنين، من أهله، وغيرهم. * * * ﴿وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ﴾. أي: جحدوا بها. * * * ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ﴾. أي: عمين عن الحق. وهو من عمى القلب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.