الباحث القرآني

والعامل في ﴿إِذْ يُوحِي﴾، ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلأَقْدَامَ﴾. وقيل المعنى: واذكر ﴿إِذْ يُوحِي﴾. وقيل: أوحى الله، عز وجل، ﴿إِلَى ٱلْمَلاۤئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، فكان المَلَكُ يظهر للرجل من أصحاب النبي ﷺ في صورة رجل فيقول: سمعت أبا سفيان وأصحابه يقولون: لئن حَمَلَ علينا هؤلاء لَنُهْزَمَنَّ! فتقوى بذلك قلوب المؤمنين. * * * وقوله: ﴿فَٱضْرِبُواْ فَوْقَ ٱلأَعْنَاقِ﴾. أي: اضربوا الأعناق. وقال الأخفش: ﴿فَوْقَ﴾ زائدة. وقيل المعنى: اضربوا الرؤوس؛ لأنها فوق الأعناق. وقال أبو عبيدة: ﴿فَوْقَ﴾ بمعنى: "على"، والمعنى "فاضربوا على الأعناق. يقال: ضَرَبْتُهُ على رَأْسِهِ وَفَوْقَ رَأْسِه بِمعنى. * * * وقوله: ﴿وَٱضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾. أي: اضربوا الأطراف من الأيدي والأرجل. و "البَنَانُ": [أطراف] أصابع اليدين والرجلين. وقال عطية، والضحاك: "البَنَانُ": كل مَفْصلٍ. وواحد "البَنَانِ" "بَنَانَةٌ"، وهي: الأصابع وغيرها من الأعضاء، وهذا قول الزجاج. * * * وقوله: ﴿فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾. هذا أمر من الله، عز وجل للملائكة. وقيل: إِنَّ الملَكَ كان يأتي أصحاب النبي ﷺ، فيقول: سمعت هؤلاء القوم يعني المشركين، يقولون: والله لئن حملوا علينا لننكشفن! فيتحدث بذلك المسلمون، وتقوى نفوسهم. وقيل معنى ثَبِتُّوهم أي: بالمدد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.