الباحث القرآني

قوله: ﴿لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ (مِنَ ٱلطَّيِّبِ)﴾، إلى قوله: ﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾. المعنى: إن الله عز وجل، يحشرهم ليميز الخبيث من الطيب، أي: أهل السعادة من أهل الشقاء. وقيل: المؤمن من الكافر، فيجعل الخبيث بعضه على بعض. (أي: يجعل الكافر بعضهم على بعض، أي: فوق بعض). * * * ﴿فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً﴾. أي: يجمعه بعضه إلى بعض. و "الرُّكَامُ": المُجْتمع، ومنه قوله في السحاب: ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾، أي: يجمع المفترق، ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً﴾ [النور: ٤٣]، أي: مجتمعاً كثيفاً. * * * ﴿فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ﴾. أي: الخبيث فوحد اللفظ ليرده على الخبيث، ثم جمع آخراً رداً على المعنى. وقيل معنى: ليميز الخبيث من الطيب، أي: ما أنفقه الكافرون في معصية الله، سبحانه، فيجمعه فيجعله في جهنم، فيعذبون به. و ﴿ٱلطَّيِّبِ﴾: ما أنفقه المسلمون في رضوان الله عز وجل. * * * ثم قال تعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَنتَهُواْ﴾. أي: ﴿قُل﴾، يا محمد، ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَنتَهُواْ﴾، أي: عما نُهوا عنه، ﴿يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾، أي: ما سلف وتقدم من ذنوبهم، ﴿وَإِنْ يَعُودُواْ﴾، أي: إلى ما نهوا عنه من الصد عن سبيل الله عز وجل، والكفر بآيات الله سبحانه، وإلى مثل قتالك يوم بدر، ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾، أي: سنة من قتل يوم بدر، ومن هو مثلهم في إهلاك الله عز وجل، إياهم يوم بدر وغيرها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب