الباحث القرآني

قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُواْ﴾، إلى قوله: ﴿مَعَ ٱلصَّابِرِينَ﴾. هذه الآية تحريض من الله، عز وجل، للمؤمنين في الثبات عند لقاء العدو، وأمرهم بذكر الله، سبحانه ﴿كَثِيراً﴾، أي: يذكرونه في الدعاء إليه في النصر على عدوهم، ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾. ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ﴾ عز وجل، ﴿وَرَسُولَهُ﴾ عليه السلام، أي: فيما أمركم به، ﴿وَلاَ تَنَازَعُواْ﴾، أي: تختلفوا فتفترق قلوبكم، ﴿فَتَفْشَلُواْ﴾، أي: تضعفوا وتجبنوا، ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، أي: قوتكم وبأسكم ودولتكم، فتضعفوا، ﴿وَٱصْبِرُوۤاْ﴾، أي: اصبروا مع نبي الله عز وجل، عند لقاء عدوكم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ﴾، أي: معكم. قال مجاهد، وابن جريج: ذهب ريح أصحاب رسول الله ﷺ، حين نازعوه يوم أحد، أي: تركوا أمره، يعني: الرُّماة. قال ابن زيد، ومجاهد، وغيرهم: (الرِّيحُ) ريح النّصر. قال ابن زيد: لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله عز وجل، يضرب بها وجوه العدو، فإذا كان ذلك لم يكن لهم قِوَامٌ. فمعنى: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾. (أي): الريح التي هي النصر، وعلى ذلك قال قتادة ومجاهد: ﴿رِيحُكُمْ﴾: نصركم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.