الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ﴾ الآية. والمعنى: وإذا ما أنزل الله عز وجل، سورة، وهم جلوس عند النبي عليه السلام، فكان فيها إظهار سرهم ﴿نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ﴾، هل رآكم أحد إذ قلتم وتناجيتم، ثم قاموا فانصرفوا ولم يسمعوا قراءته. وقيل المعنى: إذا ما أُنزلت سورة فيها أسرارهم، ﴿نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ﴾، أحد إن قمتم، فإن قالوا: نعم، قاموا ولم يسمعوا القرآن. ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم﴾، أي: عن الخير والتوفيق، ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾، أي: لا يفقهون عن الله، عز وجل، مواعظه، استنكاراً ونفاقاً. وقد كره ابن عباس: أن يقال: "انصرفنا من الصلاة"، قال: لا يقال ذلك، فإن قوماً انصرفوا فصرف الله قلوبهم، ولكن قولوا: "قد قضينا الصلاة". وقيل عنه: ولكن قولوا: "قد صلينا". ومعنى: ﴿نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ﴾: [قال بعضهم إلى بعض]، ولذلك قال: ﴿هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ﴾، ولو كان من نظر العين لم يؤت بـ: "هل" بعده. وقيل: النظر هنا، إنما هو النظر الذي يجلب الاستفهام، كقولك: "قد تناظروا أيهم أعلم"، و "اجتمعوا أيهم أفقه"، أي: لينظر أيهم أفقه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.