الباحث القرآني

قوله: ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ﴾، الآية. ﴿كَيْفَ﴾: في موضع نصب، وكذلك ﴿كَيْفَ يَكُونُ﴾ [التوبة: ٧]. والمعنى: كيف يكون لهؤلاء المشركين عهد، وهم قد نقضوا العهد، ومنهم من لا عهد له، وهم: ﴿إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً﴾. و ﴿كَيْفَ﴾ هذه، قد حذف الفعل بعدها لدلالة ما تقدم من الكلام عليه. قال الأخفش المعنى: ﴿كَيْفَ﴾ لا تقتلونهم. وقال أبو إسحاق، التقدير: كيف يكون لهم عهد، ﴿وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾، وحذف هذا الفعل؛ لأنه قد تقدم ما يدل عليه، ومثله قول الشاعر: ؎ وخَبَّرتُماني أَنَّما المَوْتُ في القُرى ∗∗∗ فَكَيْفَ وَهَاتَا هَضْبةٌ وَقَلِيبُ والمعنى: فكيف يكون الموت في القُرى، وهاتا هضبة وقليبُ، لا ينجو فيهما منه أحد؟ و "الإلُّ": القرابة و "الذِّمَّةُ": العهد. قاله ابن عباس. وقال قتادة "الإلُّ": الله، و "الذِّمَّةِ": العهد. وقال مجاهد "الإلُّ": الله، و "الذِّمَّةُ": العهد. وقال ابن زيد: "الإلّ": العهد، و "الذمة": العهد، لكنهما كررا لما اختلف لفظهما. وجمع "الإلّ" الذي هو القرابة: الآلٌ، بمنزلة "عدل وأعدل"، وفي الكثير: ألول ألالُ. * * * وقوله: ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ﴾. أي: يعطونكم بألسنتهم خلاف ما يضمرون في نفوسهم. * * * ﴿وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ﴾. أي: تأْبى أن تذعن بتصديق ما يبدوا بألسنتهم. * * * ﴿وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾. أي: خارجون عن أمر الله عز وجل، بنقضهم وكفرهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب