الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ﴾، إلى قوله: ﴿يَكْسِبُونَ﴾. والمعنى: إنما السبيل بالعقوبة على من استأذن في التخلف عن الغزو، وهو غني، ورضي بأن يخلف مع النساء اللواتي من خوالف للرجال في البيوت. * * * ﴿وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾. أي: ختم عليها. * * * ﴿فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾. سوء عاقبة تخلفهم، يعني: عن النبي ﷺ. ثم قال تعالى إخباراً عما يفعلون: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾. أي: يعتذر هؤلاء المتخلفون بالأباطيل والكذب. ﴿قُل﴾ لهم، يا محمد، ﴿لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ [لَكُمْ]﴾. أي: لن نُصدِّقكم قد أخبرنا الله بأخباركم. * * * ﴿وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾. أي: فيما بعد، هل تتوبون أم لا. * * * ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ﴾. أي: يعلم السر والعلانية، فيخبركم بأعمالكم فيجازيكم عليها. رُوِيَ أن النبي ﷺ، قال: "لو أن رجلاً عبد الله في صخرة لا باب لها، ولا كوة بها لخرج عمله إلى الناس كائناً ما كان فالله عز وجل، يطلع قلوب المؤمنين على ما [في] قلوب إخوانهم من الخير والشر، فيحبون أهل الخير ويبغضون أهل الشر. ثم أخبرهم بما يفعلون إذا رجع المؤمنون من غزوهم فقال: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إِذَا ٱنْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾، أي: يحلفون لكم إذا رجعتم إليهم من غزوكم، ﴿لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾، لتتركوا تأنيبهم وتعييرهم بتخلفهم، ﴿فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾، أي: فاتركوهم، ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾، أي: مصيرهم إليها جزاء بكسبهم. قيل: إنهم كانوا بضعةً وثمانين رجلاً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.