الباحث القرآني

يا مَنْ آمنتم بالله واتبعتم رسوله محمدًا ﷺ إذا تعاملتم بدَيْن إلى وقت معلوم فاكتبوه؛ حفظًا للمال ودفعًا للنزاع. ولْيقُم بالكتابة رجل أمين ضابط، ولا يمتنع مَن علَّمه الله الكتابة عن ذلك، ولْيقم المدين بإملاء ما عليه من الدَّين، وليراقب ربه، ولا يَنقص مِن دَينه شيئًا. فإن كان المدين لا يحسن التصرُّف في ماله، أو كان صغيرًا أو مجنونًا، أو لا يستطيع النطق لخرسٍ به أو عدم قدرة كاملة على الكلام، فليتولَّ الإملاء عن المدين القائمُ بأمره، واطلبوا شهادة رجلين مسلمَيْن بالِغَيْن عاقلَيْن من أهل العدالة، فإن لم يوجد رجلان، فاطلبوا شهادة رجل وامرأتين تَرضَون شهادتهم؛ حتى إذا نَسِيَتْ إحداهما ذكَّرتها الأخرى، وعلى الشهداء أن يجيبوا مَن دعاهم إلى الشهادة، وعليهم أداؤها إذا ما دُعُوا إليها، ولا تَمَلُّوا من كتابة الدَّين قليلًا أو كثيرًا إلى وقته المعلوم. ذلكم أعدل في شرع الله وهديه، وأعظم عونًا على إقامة الشهادة وأدائها، وأقرب إلى نفي الشك في جنس الدَّين وقَدْره وأجله، لكن إن كانت المسألة مسألة بيع وشراء، بأخذ سلعة ودفع ثمنها في الحال، فلا حاجة إلى الكتابة، ويستحب الإشهاد على ذلك منعًا للنزاع والشقاق، ومن الواجب على الشاهد والكاتب أداء الشهادة على وجهها والكتابة كما أمر الله، ولا يجوز لصاحب الحق ومَن عليه الحق الإضرار بالكُتّاب والشهود، وكذلك لا يجوز للكُتّاب والشهود أن يضارُّوا بمن احتاج إلى كتابتهم أو شهادتهم، وإن تفعلوا ما نُهِيتم عنه فإنه خروج عن طاعة الله، وعاقبة ذلك حالَّة بكم. وخافوا الله في جميع ما أمركم به، ونهاكم عنه، ويعلمكم الله جميع ما يصلح دنياكم وأخراكم. والله بكل شيء عليم، فلا يخفى عليه شيء من أموركم، وسيجازيكم على ذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب