الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ﴾. رُوي أنه يراد بالناس ها هنا: أهلُ مكة، لأنهم قالوا: العجب، ألم يجِد الله رسولاً إلا يتيمَ أبي طالب؟ فأنزل الله جلَّ وعز ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ﴾. * ثم قال جل وعز ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾. قال ابن عباس: أي منزلَ صِدقٍ. وقيل: القَدَمُ: العملُ الصالح. وقيل: السَّابِقَةُ. ويُروى عن الحسن أو قتادة قال: القَدَم، محمدٌ ﷺ يشفع لهم. وقال أبو زيد: رجلٌ قَدَمٌ، أي شجاعٌ. وقال قتادة: أي سَلَف صدق. وقال مجاهد: أي خيرٍ. وفي رواية علي بن أبي طلحة عنه قال: سبقتْ لهم السَّعادة في الذِّكْرِ الأول. وهذه الأقوالُ متقاربة، والمعنى: منزلةٌ رفيعة.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.