الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿ رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ﴾. وَلِيُضِلُّوا. المعنى: فأصارهم ذلك إلى الضلال كما قال جلَّ وعزَّ ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنُ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾ أي: فآل أمرهم إلى ذلك، وكأنهم فعلوا ذلك لهذا. وبعضُ أهل اللغة يقول: لامُ الصيرورة، وهي لام "كَيْ" على الحقيقة. وقوله جلَّ وعز ﴿رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ﴾. قال قتادة: بَلَغَنَا أن أموالهم وزروعهم صارت حجارة. قال مجاهد: أي أهلِكْهَا. قال أبو جعفر: ومعروفٌ في اللغة أن يُقال: طَمَسَ الموضعُ: إذَا عَفَا وَدَرَسَ. * ثم قال جل وعز ﴿وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾. قال مجاهد: أي بالضلالة. وقال غيره: أي قسِّها. والمعنى واحدٌ. ثم قال عز وجل ﴿فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ﴾. قال مجاهد: دعا عليهم. قال أبو جعفر: وهذا لأنهم إذا رأوا العذاب لم ينفعهم الإِيمان، فقد دعا عليهم. قال أبو إسحاق: قال أبو العباس: هو معطوف على قوله: ﴿رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ﴾.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.