الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ﴾. في معناه أقوال: ١- منها: أن المخاطبةَ للنبي ﷺ مخاطبةٌ لأمته، فالمعنى على هذا: فإن كنتم في شكٍّ كما قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾. ٢- وقيل: هذا كما يُقال: إنْ كنتَ أبي فافعل كذا، وهو أبوه. ٣- وقيل: "إنْ" ها هنا بمعنى "ما" كما قال جل وعز ﴿إنِ الكَافِرُونَ إلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ والمعنى: فما كنت في شكٍّ ممَّا أنزلنا إليك، فاسألِ الَّذين يقرءون الكتاب من قبلك، سؤال ازدياد، كما قال تعالى إخباراً عن إبراهيم ﴿قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾. وقال أبو العباس محمد بن يزيد: المعنى يا محمّد: قل للشاكِّ: إنْ كنتَ في شكٍّ، فاسأل الذين يقرءون الكتاب، أي سَلْ من آمَنَ من أهلِ الكتاب، فيخبرك بصفة النبي ﷺ في كتابه. قال الحسن: لم يسألْ ولم يشكَّ. وقال الضحاك: الذين يقرءون الكتاب، يعني بهم مَنْ آمَنَ مِنْ أهلِ الكتاب، وكان من أهل التقوى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.