الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ ﴿فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ﴾. قال قتادة: لم يُؤمنْ قومٌ حين رأوا العذابَ إلاَّ قومَ يونس. وقال غيره: لم يروا العذابَ، وإنما رأوا دليله، فقُبِلَتْ توبتهم. وذُكِرَ هذا على أثرِ قصةِ فرعونَ، لأنه آمن حين رأى العذابَ، فلم ينفعه ذلك. قال قتادة: خرج قومُ يونس ففرَّقوا بين البهائِم وأولادها، وأقاموا يدعون الله جلَّ وعز، فتاب عليهم. وقوله جلَّ وعزَّ ﴿إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ﴾. هذا عند الخليل، وسيبويه، استثناءٌ ليس من الأول. وقال غيرهما: هو استثناءٌ منقطعٌ، لأنهم أمةٌ غيرُ الأمم الذين استُثْنُوا منهم، ومن غير جنسهم وشكلهم، وإن كانوا من بني آدم. ومعنى ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾ إلى حين فناء آجالهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.