الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز ﴿وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾. أي نزيدك به تثبيتاً، كما قال جل ذكره ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ؟ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾. * ثم قال جل وعز ﴿وَجَآءَكَ فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. قال أبو موسى: وابن عباس، والحسن، ومجاهد ﴿فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ﴾: في هذه السورة. وقال شعبة: سمعتُ قتادة يقول: في هذه الدنيا. وهذا القولِ حسنٌ، إلا أنه يُعَارِضُ بأن ذلك يُقال: - قد جاءه الحقُّ في هذه السورة وغيرها - وإن كان هذا لا يلزم، لأنه لا يَنْفِ شيئاً، ألا ترى أنه يقال: فلان في الحق، إذا جاءه الموت، ولا يُراد به أنه كان في باطلٍ، فتكونُ هذه السورة خُصَّت بهذا توكيداً، لما فيها من القصص والمواعظ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.