الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيۤ﴾. أي على يقين وبيان، وهذا جوابٌ لهم، لأنهم عابوا من اتَّبعه، فقال: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيۤ﴾ أي فإذا كنتُ على بيِّنةٍ من ربِّي، فمن اتَّبعني فهو بصير، ومغفور له. * ثم قال جل وعز ﴿وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ﴾. قال الفراء: يعني الرسالة، لأنها نعمةٌ ورحمةٌ. * ثم قال جل وعز ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْكُمْ﴾. أي لم تفهموها، يُقال: عَمِيتُ عن كذا، وعَمِيَ عليَّ كذا، أي لم أفهمه، والمعنى: فَعَمِيَتْ الرحمةُ. ويُقرأ ﴿فَعُمِّيَتْ﴾ فقيل هو مِثْلُ: دَخَلَ الخفُّ في رجلي مجازٌ، إلاَّ أن الرحمة هي التي تُعَمَّى، وصاحبُها يَعْمَى. وقال ابن جُريج: ﴿وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ﴾: الإِسلام والهدى، والحكم والنبوة. * ثم قال جل وعز ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾. أي أنوجبها عليكم وأنتم كارهون لفهمها؟
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.