الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿قَالَ لاَ عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ﴾. فيه قولان: أحدهما: أنه استثناء ليس من الأول. والآخر: أنه على النسبة، فيكون المعنى لا معصومَ، كما قال ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ أي مدفوق. وذكر محمد بن جرير قولاً ثالثاً، وزعم أنه أولى ما قيل فيه، فقال: لا مانع اليوم من أمرِ الله، الذي قد نزل بالخلق من الغَرَقِ والهَلاَك ﴿إلاَّ مَنْ رَحِمَ﴾ أيْ إلاَّ الله، كما تقول: لا منجي اليوم إلا اللهُ، فمَنْ في موضع رفع، ولا تجعل "عاصم" بمعنى معصوم، ولا "إلاَّ" بمعنى "لكنْ". * ثم قال جل وعز ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ﴾. قال الفراء: أي حال بين ابن نوحٍ وبين الجبل الماءُ، فكان من المغرقين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.