الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز ﴿وَجَآءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾. رَوى إسرائيل عن سِمَاك بن حرب، عن عِكْرَمة عن ابنِ عبَّاس قال: كان دم سَخْلَةٍ. وروى سفيان عن سِمَاك عن عكرمة عن ابن عباس قال: "لَمَّا نظر إليه قال: كَذَبْتُم، لو أَكَلَه الذئبُ لخرَّقَ القميص" وقال الحسن: لما نظر إلى الدم ولم يرَ في القميص شَقًّا، ولا خَرْقاً، قال: ما عهد بالذئب حليماً. والمعنى: بدمٍ ذي كذب، أي مكذوب فيه. * ثم قال جل وعز ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً﴾. أي زَيَّنَتْ. * ثم قال جل وعز ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾. ويُروى أن النبي ﷺ سئل عن الصبر الجميل فقال: "هو الذي لا شكوى معه". والمعنى عند أهل النظر: الذي لا شكوى معه بغير رضًى بقضاء الله، فإذا كانت الشكوى إلى الله جلَّ وعز كما قال ﴿إنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ﴾ و ﴿إنَّمَا أشْكُو بَثِّي وحُزْنِي إلى اللهِ﴾ أو كانت برضًى فصاحبها صابرٌ، كما قال النبيُّ ﷺ في عِلَّتِهِ "بل أنا وَارَأْسَاهُ".
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.