الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾. أي قوم يسيرون. ﴿فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ﴾ وهو الذي يَرِدُ لاستقاءِ الماءِ. ﴿فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ﴾. قال الأصمعي: يقال: أدليتُ الدَّلْوَ إذا أرسلتَها، ودلوتُها إذا استقيتَ. * وقوله جل وعز ﴿قَالَ يٰبُشْرَىٰ هَـٰذَا غُلاَمٌ﴾. قال السُّدي والأعمش: كان اسمه بُشْرى. وقال غيرهما: المعنى: يا أيتها البشرى. قال أبو جعفر: وهذا القولُ الصحيح، لأن أكثر القراء يقرأ ﴿يٰبُشْرَىٰ هَـٰذَا غُلاَمٌ﴾. والمعنى في نداءِ البشرى التنبيه لمن حَضَر، وهو أوكد من قولك: تَبَشَّرْتُ، كما تقول: يَا عَجَبَاهُ، أي يا عجبُ هذا من أيامك، أو من آياتِكَ فاحضُر، وهذا مذهب سيبويه. * وقوله جل وعز ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾. رَوى حجَّاج عن ابن جريج عن مجاهد قال: ﴿أسرُّوهُ﴾: المُدْلِي، ومن معه من التجار الباقين، لِئلا يستشركوهم فيه إذا عرفوا ثمنه، وقالوا: إنما استبضعناه. وروى معمرٌ عن قتادة قال: أسرُّوا بيعه، والمعنى على هذا للأخوة، كما رُوي أنَّه لمَّا وُجِدَ، أظهرَ إخوتُهُ أنه بضاعة لأصحاب الماء.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.