الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿وَرَاوَدَتْهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ﴾. معنى رَاوَدَ فلانٌ فلانةً طَالَبَهَا على الفاحشة، وتُرِكَ ذكرُ الفاحشةِ لعلمِ السَّامِعِ. * وقوله جل وعز ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾. قال سعيد بن جبير: أي تعالَهْ. ورُوي عن عبدالله بن مسعود أنه قال: لا تَنَطَّعوا في القرآن، فإنما هو مثل قول أحدكم: هُلُمَّ، وتعالَ، ثم قرأ عبدالله ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ بفتح الهاء والتاء. ورُوي عن مجاهد وعكرمة أنهما قرءا ﴿وَقَالَتْ هِئْتُ لَكَ﴾ بالهمز. قال قتادة: قرأ ابن عباس ﴿هِئْتُ لَكَ﴾. قال عكرمة: أي تهيَّأتُ لك. وأنكر الكسائي هذه القراءة وقال: لا أعرف (هِئْتُ لَكَ) بمعنى تهيَّأتُ، وهي عند البصريين جيدة، لأنه يقال: هاءَ الرجلُ يَهَاءُ، ويهيءُ هَيْأَةً، فَهَاءَ يَهِيءُ، مثل جَاءَ يَجِيءُ، وهِئْتُ مثل جِئْتُ. * ثم قال جل وعز ﴿مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُ رَبِّيۤ﴾. يجوز أن يكون المعنى: إنَّ الله ربي فلا أعصيه. ويجوز أن يكون المعنى: إنَّ المَلِكَ ربِّي، أي مولايَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.