الباحث القرآني

فقال ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾. يظهر الإِسلامُ بإخراج ما في يد المشركين، وإظهار المسلمين عليهم. وفي هذه الآية أقوالٌ هذا أشبهها بالمعنى. ومن الدليل على صحته قوله جل وعز ﴿أفَلاَ يَرَوْنَ أنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أطْرَافِهَا أفَهُمُ الغَالِبُونَ﴾ وهذا القول مذهبُ الضَّحَّاك. وروى سَلَمَةُ بنُ نُبَيْطٍ عنه أنه قال في قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قال: هو ما تُغُلِّبَ عليه من بلادهم. وروى عكرمة عن ابن عباس قال: هو خرابُ الأرضِ، حتى يكون في ناحية منها، أي حتَّى يكون العمرانُ في ناحية منها. وروى سفيان عن منصور عن مجاهد: ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قال: الموت: موتُ الفقهاءِ والعلماء. * ثم قال تعالى: ﴿وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾. قال الخليل: لا رادَّ لقضائه. قال أبو جعفر: والمعنى ليس أحدٌ يتعقَّب حكمه بنقضٍ ولا تغيير.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.