الباحث القرآني

وقوله تعالى ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال مجاهد وقتادة - وهذا معنى كلامهما -: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ﴾ يعني النَّبيَّ ﷺ. ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي نبيٌّ يدعوهم. وروى سفيان عن أبي الضُّحَى: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ﴾ قال: النَّبِيُّ ﷺ، ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال: اللهُ جلَّ وعز. وروى عليٌّ بنُ الحَكَمِ، عن الضَّحَّاك ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [قال: الله عزَّ وجل. وقال أبو صالح: المعنى لكل قوم] داعي هدى، أو داعي ضلالة. والذي يذهب إليه جماعةٌ من أهل اللغة أنَّ المعنى: أنَّهم لمَّا اقترحوا الآياتِ أعلمَ اللهُ جلَّ وعزَّ أنَّ لكل قومٍ نبيًّا يهديهم ويبيِّنُ لهم، وليس عليه أنّ يأتيهم من الآيات بما يقترحون. وروى سفيان عن عطاءٍ عن سعيد بن جُبَيْر في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ﴾ قال: النَّبيُّ ﷺ، ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال: اللهُ جلَّ ذكره. وروى سفيان عن السُّدي، عن عكرمة في قوله جلَّ وعز: ﴿اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِل كُلُّ أُنْثَى﴾ قال سفيان: يعني من ذَكَرٍ أو أنثى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.