الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز: ﴿وَقُلْ إِنِّيۤ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ. كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ﴾. في الكلام حذفٌ، والمعنى: وقل إنِّي أنا النذير المبينُ عقاباً، كما أنزلنا على المقتسمين: وفي المقتسمين أقوال: أحدها: أنهم قومٌ تحالفوا على عَضَهِ النبي ﷺ. والقولُ الآخر: أنه روى الأعمشُ، عن أبي ظِبْيانَ، عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ﴾ فقال: اليهودُ، والنَّصارى ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِين﴾ قال: آمنوا ببعضِه، وكفرُوا ببعضه. وقال الضحاك: ﴿المقتسمين﴾: أهلُ الكتاب، مزَّقوا الكتب وفرحوا بما عندهم منها. وقال مجاهد: ﴿المقتسمين﴾: أهلُ المِلَلِ. قال ابن جريح وقال عطاء: هم المشركون من قريش، مزَّقوا القول في القرآن، فقال بعضهم: هو شِعرٌ، وقال بعضهم: هو سحرٌ، وقال بعضهم: هو أساطير الأولين، فذلك العِضُون. وقال عكرمة: ﴿عِضِين﴾: سحرٌ. وكان أبو عُبَيدةَ يذهب إلى أن ﴿عِضِينَ﴾ مأخوذٌ من الأعْضَاءِ. قال أبو جعفر: وهو قولٌ حسنٌ. أي فرَّقوا القول، وأنشد: * "وَلَيْسَ دِينُ اللَّهِ بالمُعَضَّى" * أي بالمُفَرَّقِ. وكان الفرَّاءُ يذهب إلى أنه مأخوذٌ من العَضَاهِ وهي شجر. وكان الكسائي يذهب إلى أنه يجوز أن يكون مأخوذاً منهما.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب