الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. حدثنا "أبو بكر" احمد بن محمد بن نافع، قال: نا سلمةُ بن شُعَيب بن عبدالرزاق، عن مَعْمر، عن قتادة، وعثمانُ الجَزَري عن مَقْسم، عن ابن عباس، في قوله تعالى ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ قالا: "المستهزءون": الوليدُ بن المغيرة، والعاصُ بن وائل، وعَدِيُّ بن قيس، والأسودُ بن عبد يغوث، والأسودُ بن المطلِّب.. مَرُّوا رجلاً رجلاً على النبي ﷺ ومعه جبريل عليه السلام، فإذا مرَّ رجلٌ منهم قال له جبريل: كيف تجدُ هذا؟ فيقول: بئسَ عبدُالله، فيقول جبريل: كفَيْنَاكهُ. فأمَّا الوليد ابن المغيرة فتردَّى فتعلَّق سهمٌ بردائه فذهب يجلس فقطع أكحله فنـزف فمات. وأما الأسود بن عبد يغوث فأُتِىَ بغصنٍ فيه شوك، فضُرِب به وجهُهُ فسالت حَدَقتاه على وجهه، وكان يقول: دعوتُ على محمد دعوةً، ودعى عليَّ دعوةً، فاسْتُجيب لي، واستُجيب له. دَعَا عليَّ أن أعمى فعميتُ، ودعوتُ عليه أن يكون وحيداً طريداً في أهل يثرب فكان كذلك. وأما العاص بن وائل فوطِئَ على شوكة، فتساقط لحمه عن عظامه حتى هلك. وأما الأسود بن المطلِّب، وعَدِيُّ بنُ قيس فإنَّ أحدهما قام في الليل، وهو مطمئن ليشرب من جرة، فلم يزل يشرب حتى انفتق بطنه فمات، وأما الآخر فلذغته حيَّةٌ فمات.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.