الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز: ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلاۤئِكَةَ بِٱلْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِِ﴾. روى هُشَيْمٌ، عن أبي بِشْرٍ، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: الرُّوحُ: خلقٌ من خلق اللهِ، وأمرٌ من أمره، صُوَرُهم على صُوَر بني آدم، لا ينـزل في السماء مَلَكٌ إلا ومعه واحدٌ منهم. وروى ابن جريح عن مجاهد قال: لا ينـزل مَلَك إلاَّ ومعه روح. وقال إسماعيلُ بنُ أبي خالد: سألت أبا صالح عن الرُّوح، فقال: لهم صُوَرٌ كصُوَر بني آدم، وليسوا منهم. وقال الحسن: تنـزل الملائكة بالروح أي بالنبوَّة. وروى مَعْمر عن قتادة: تنـزل الملائكة بالروح قال: بالوحي والرحمة. قال أبو جعفر: وهذا قول حسنٌ، وقد رواه عليُّ بن أبي طلحة عن ابن عباس. أي يُنـزلهم بما هو بمنـزلة الروح والحياة، كما قال تعالى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾. وقيل معناه: رحمة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.