الباحث القرآني

ثم قال تعالى ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ﴾. قال الضحاك: آخذُ طائفةً وأدَعُ طائفةً، فتخاف الطائفة الباقية أن ينـزل بها ما نزل بصاحبتها. ورَوَى عطاء الخراساني عن ابن عباس ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ﴾ قال: على تَنقُّصٍ وتَفَرُّع. ورَوَى ابن جريح عن ابن كثير عن مجاهد قال: تنقُّصاً. قال أبو جعفر: وهذا القول هو المعروف عند أهل اللغة، يُقال: أخَذَهم على خَوْفٍ، وعلى تخوُّفٍ: إذا تنقَّصهم، كما قال ابن عباس ومجاهد. ومعنى التنقص: أن ينقصهم في أموالهم، وفي زروعهم، وفي خيرهم شيئاً بعد شيء، حتى يهلكهم. وقال الليثُ: على تخوَّف: سمعتُ أنه على عَجَل. وقولُ الضحاك ﴿عَلَىٰ تَخَوُّفٍ﴾ أي يأخذ هذه القرية، ويَدَعُ هذه عندها، أي فتخاف.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.