الباحث القرآني

ثم قال جل وعز ﴿يَتَوَارَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوۤءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾. يُروى أن أحدهم كان إذا وُلدَ له، يتوارى في ذلك الوقت، أو قَبْلَه، فإنْ وُلِدَ له ذكرٌ سُرَّ بهِ، وإن وُلِدتْ له أنثى استَتَر، وربَّما وَأَدَها. ثم بيَّن ذلك بقوله تعالى ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي ٱلتُّرَابِ﴾. وقرأ الجحدريُّ ﴿أَمْ يَدُسُّهَا في التُّرَابِ﴾ يردُّها على قوله "بالأنثى" ويلزمُهُ أن يقرأ ﴿أَيمسكُهَا﴾. وقرأ عيسى بن عمر ﴿أيمسكُهُ عَلى هَوَانٍ﴾ وقال: هَوَانٌ وهُونٌ واحد. وقرأ الأعمشُ: ﴿أيمسكُهُ على سُوءٍ﴾. وحَكَى أبو عبيد عن الكسائي قال: في لغة قريش: الهُوْنُ والهَوَانُ بمعنىً واحدٍ، وقال: لغة بني تميم يجعل الهون مصدرَ الشيء الهيِّن. * ثم قال جل وعز ﴿أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾. لأنهم جعلوا للهِ البناتِ، وهم يكرهونها هذه الكراهية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.