الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي ٱلْرِّزْقِ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾. رَوَى سعيدٌ عن قتادة قال: هذا مَثَلٌ ضربه اللهُ، أي إذا كان لأحدكم مملوكٌ لم تَسْغُ نفسُه أن يعطيه ممَّا يملك، واللهُ جَلَّ وعَزَّ أولى أن يُنَّـزه عن هذا. ومعنى هذا القول: أنهم عمدوا إلى رزق اللهِ فجعلوا للأصنام منه نصيباً، وله نصيباً، والمعنى: إنكم كلكم بشر، ويكون لأحدكم المملوك فلا يَردُّ عليه مما يملك شيئاً، ولا يساويه فيه، فكيف تعمدون إلى رزق الله، فتجعلون منه نصيباً وللأوثان نصيباً؟. * ثم قال جل وعز ﴿أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾. أي أفأَنْ أنعمَ اللهُ عليهم جحدوا بالنعمة وجعلوا ما رزقهم لغيره؟ وقيل: المعنى: أفَأَن أنعم عليهم بالبيان والبراهين جحدوا نِعَمه. قال الضحَّاك: هذا المثلُ للهِ جلَّ وعزَّ وعيسى، أي أنتم لا تفعلون هذا بعبيدكم، فكيف ترضون لي باتِّخاذ بشرٍ ولداً؟ تعالى اللهُ عما يقولون علوّاً كبيراً.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.