الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً﴾. يعني ظلالَ الشَّجَرِ، واللهُ أعلم. * ثم قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَاناً﴾. أي ما يُكِنُّكُمْ، والواحدُ كِنٌّ. * ثم قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾. رَوى معمرٌ عن قتادة قال: يعني قُمُص الكُتَّانِ. * ثم قال تعالى: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾. قال قتادة: يعني الدروع. ورَوَى عثمان بن عطاء عن أبيه قال: إنما خوطبوا بما يعرفون، قال جلَّ وعز ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَاناً﴾ وما جعل لهم من السهل أكثرُ وأعظم، ولكنهم كانوا أصحاب جبال ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾ وما يقي البرد أكثر، ولكنهم أصحابُ حرٍّ. وقال الفرَّاءُ "يحي بنُ زِيادٍ": المعنى: تقيكم الحرَّ، وتقيكم البرد، ثم حذف، كما قال الشاعر: فَمَا أَدْرِي إذَا يَمَّمتُّ وَجْهاً * أريدُ الخَيْرَ أيُّهُما يَلِيني والمعنى: أي الخيرَ والشرَّ، لأنه إذا أراد الخير اتَّقى الشرَّ. * ثم قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. رُوى عن ابن عباس ﴿لَعَلَّكُمْ تَسْلَمُونَ﴾ وقال: أي من الجراحات، وإسناده ضعيفٌ، رواه عبَّاد بن العوَّام عن حنظلة، عن شَهْرِ بنِ حوشب، عن ابن عباس. وظاهرُ القرآن يدلُّ على الإِسلام، لأنه عدَّد النِّعمَ، ثم قال ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.