الباحث القرآني

وقولُه جل وعز: ﴿وَعَلَىٰ ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِِ﴾. قال الضحاك: أي تبيينُ الهدى والضلالة. وقال مجاهد: أي طريقُ الحق. وهذه تشبه ﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾. أي على منهاجي وديني. كذا ﴿وَعَلَىٰ ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي القصدُ فيها ما كان على دين الله. وقيل: هو تبيينُ الحقِّ، والبراهينِ، والحُجَج. وقيل: إنه يراد بالسبيل ها هنا الإِسلام. * ثم قال جل وعز ﴿وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾. أي ومن السُّبُل جائز، أي عادلٌ عن الحقِّ، وأنشدني أبو بكر ابن أبي الأزهر، قال أنشدنِي بُنْدار: لَمَّا خَلَطْتُ دِمَاءَنَا بِدِمَائِهَا * ساَرَ الثِّفَالُ بهَا وجَارَ العَاذِلُ ورُوى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ ﴿ومنكُمْ جَائِرٌ﴾. وكذلك قرأ عبدالله بن مسعود ذا، على التفسير. * ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾. أي لو شاء لأنزل آية تضطركم إلى الإِيمان، ولكنه أراد أن يُثيبَ ويعاقب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.