الباحث القرآني

قولُه تعالَى جَدُّه ﴿سُبْحَانَ ٱلَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاًً﴾. يُرْوى أن النبي ﷺ سُئل عن معنى ﴿سُبْحَانَ﴾ فقال: إنزاهُ اللهِ من السُّوء. وفي بعض الحديث: براءةُ اللهِ من السُّوء. قال سيبويه: وغيره: معناه: براءةُ اللهِ من السُّوء، وأنشد: أَقُولُ لمَّا جَاءنِي فَخْرُهُ * سُبْحَانَ من عَلْقَمَةَ الفَاخِرِ ورَوَى مَعْمرٌ عن الزُّهريِ عن أبي سلمة عن جابر عن النبي ﷺ قال: "قمتُ في الحِجْرِ لمَّا كذَّبنِي قومي، ليلةَ أُسريَ بي، فأثنيتُ على ربِّي، وسألتُه أن يُمثِّل لي (بيتَ المقدس) فرُفعَ لي، فجعلتُ أنعتُ لهم آياتِهِ". ورَوَى سفيانُ عن الأعمشِ، عن إبراهيم التَّيمْي، عن أبيه عن أبي ذَرٍّ قال: "قلت يا رسولَ اللهِ: أي مسجدٍ وُضِع أوَّلُ؟ فقال: المسجدُ الحرام، قلتُ: ثم أيٌّ؟ قال: ثمَّ المسجدُ الأقصى، قلت كم بينهما؟ قال: أربعون سنة، ثم قال: أينما أدركتك الصَّلاةُ فصَلِّ فهو مسجد". وقوله جلَّ وعز: ﴿مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَىٰ ٱلْمَسْجِدِ ٱلأَقْصَى ٱلَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾. ﴿مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ﴾ يعني مكة ﴿إِلَىٰ ٱلْمَسْجِدِ ٱلأَقْصَى﴾ يعني بيت المقدس ﴿ٱلَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ قيل: فجَّر حولَه الأنهارَ، وأَنبت الثِّمار. * ثم قال جل وعز ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلبَصِيرُ﴾. ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ﴾ ما رأى من الأنبياء وآثارهم.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.