الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿وَجَعَلْنَا ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾. الآيةُ في اللغة: الدَّلالةُ والعلامةُ، أي جعلناهما دَالَّيْن على أنَّ خالقهما ليس كمثلِهِ شيءٌ، ودالَّيْن على عَدَد ِالسِّنين والحساب. * ثم قال جلَّ وعز: ﴿فَمَحَوْنَآ آيَةَ ٱلْلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ آيَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾. روى هشيم عن حُصَيْن عن عكرمة عن ابن عباس ﴿فَمَحَوْنَآ آيَةَ ٱلْلَّيْلِ﴾ قال: هو السَّوادُ الذي ترونه في القمر. ويُروى أن ابن الكوَّاء سأل "عليَّ بنَ أبي طالب" عن السَّواد الَّذي في القمر، فقال: لو سألتَ عمَّا ينفعُك في دنياك وآخرتك. ذاك أن الله يقول: ﴿وَجَعَلْنَا ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ إلى آخر الآية، فآيةُ ُالنَّهار: الشَّمسُ، وآيةُ اللَّيلِ: القمرُ، وصَحْوُهُ: السَّوادُ الذي فيه. وقولُه جلَّ ثناوه ﴿وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصَرِةً﴾. رَوَى الحسنُ عن قتادة قال: منيرةً. قال أبو جعفر: وهذا مذهبُ الفراء، فقد قال ﴿مُبْصِرَةً﴾ بمعنى: مضيئة. وقال غيره: هذا على التشبيه أي ذات إبصار، أي يبصرون بها.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.