الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِِ﴾. رَوَى منصورٌ، وابن أبي نجيح، وابن جريح، عن مجاهد قال: عمَلُه. وقال الضحاك: رِزقُه،ُ وأجلُه، وشقاؤه، وسعادتُه. وروى ابن جُريح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس قال ﴿طائرة﴾: ما قُدِّر عليه، يكون معه حيثما كان، ويَزُول معه أينما زال. وقيل: ﴿طَائِرُهُ﴾: حظُّه. قال أبو جعفر: والمعاني متقاربةٌ، إنما هو ما يطير من خيرٍ أو شرٍّ، على التمثيل، كما تقول: هذا في عُنُقِ فلانٍ، أي يَلْزمُه كما تَلْزم القلادة. * ثم قال جلَّ وعز: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً﴾. رَوَى جرير بن حازم، عن حُميد عن مجاهد أنه قرأ ﴿وَيُخْرِجُ لهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَاباً﴾ قال: يريد يعني: ويُخرج له الطائر كتاباً أي عمله كتاباً. ورُوي عن مجاهد ﴿ويُخْرَجُ﴾ وكذلك قرأ أبو جعفر "يزيد بن القعقاع". وقرأ الحسن: ويَخْرَجُ له يوم القيامة كتاباً، بفتح الياء أيضاً. ورُويت هذه القراءةُ عن ابن عباس، فإنه قال: سيُحوَّل عملُه كتاباً. وقرأ الحسنُ ﴿يُلَقَّاهُ﴾ بضم الياء، وتشديد القاف.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.