الباحث القرآني

وقوله جلَّ ذكره ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ﴾. رَوَى مباركٌ عن الحسن قال: ﴿قَضَى﴾: أَمَرَ ألاَّ تعبدوا إلاَّ إيَّاه. ورَوَى سفيان عن الأعمش قال: قرأ عبدُالله بن مسعود "ووصَّى ربُّك ألاَّ تعبدوا إلا إيَّاه". * ثم قال تعالى: ﴿وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾. أي وأمر أن تحسنوا بالوالدين إحساناً. وقوله جلَّ وعز ﴿فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ﴾. رُوي عن مجاهد أنه قال: لا تَسْتَقذِرْهما كما كانا لا يستقذرانك. والمعنى عن أهل اللغة: لا تستثقِلْهُما، ولا تُغْلِظ عليهما في القول، والناسُ يقولون لمَا يستثقِلُونهُ "أفٍّ له". وأصلُ هذا أنَّ الإنسان إذا وقع عليه الغبارُ، أو شيءٌ يَتَأَذَّى به نَفَخَه فقال: أُفّ. وقيل: إنَّ "أفّ": وسَخُ الأظفار، وإن "التُّفَّ" الشيءُ الحقيرُ، نحو وَسَخِ الأذن، والقولُ الأولُ أَعْرفُ. * ثم قال جلَّ وعز ﴿وَلاَ تَنْهَرْهُمَا﴾ أي لا تُكلِّمهما بصياحٍ، ولا بضَجَر. يُقال: نَهَره، وانتَهَره، بمعنىً واحدٍ. وبيَّن هذا بقوله ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماًً﴾.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.