الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز: ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ﴾. ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ﴾ أي من المرَّتين ﴿لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ رَوَى زائدة عن الأعمش قال: اللهُ ليسوءَ وجوهكم. وقال غيره: ليسوءَ الوعدُ وجوهكم. ويُروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ ﴿لنسوءَ وجوهكم﴾ بالنون، وهي قراءة الكسائي، وفي الكلام حذفٌ، والمعنى: فإذا جاء وعدُ الآخرة بعثناهم لنسوء وجوهكم. ورُوي عن أُبيِّ كعب أنه قرأ ﴿فإذا جاء وعدُ الآخرة لَنَسُوءَنْ وجوهَكُمْ﴾ بالنون الخفيفة، واللاَّم المفتوحة، والوقف عليه لنسوءَا مثل: لنسفَعَا، وهو على غير حذفٍ. ومن قرأ ﴿لِيسُوءُوا﴾ فالمعنى عنده للعباد، وفيه حذفٌ. وقولُه عزَّ وجل ﴿وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً﴾. قال ابن جريح: ليدمِّروا تدميراً، كذا قال ابن عباس. قال أبو جعفر: وكذلك هو في اللغة يُقال: تَبَّر الشيءَ: إذا كَسَره، ومنه التِّبْرُ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.