الباحث القرآني

ثم قال جل وعز ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً. ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾. رَوَى أبو الطُّفَيلِ أن عليَّاً قال: هم أول حَرُوراءَ. ورَوَى عبدُاللهِ بن قَيْس عن عليٍّ قال: هم الرُّهبانُ. قال الأسود: رُؤي من عليِّ بن أبي طالب فَرحٌ ومزاح، فقام ابنُ الكَوَّا اليشكري فقال يا أمير المؤمنين: منِ الَّذين ضلَّ سعيهُم في الحياةِ الدنيا؟ أهم الحرورية؟ فقال: لا، هم أهلُ الكتاب، كان أوَّلهُم على الحقِّ، ثم كفروا وأشركوا. ورَوَى شُعبةُ عن عَمْروِ بنِ مُرَّةَ، عن مُصْعب بن سَعْدٍ، قال: قلتُ لسعدٍ مَنِ الذينَ ضلَّ سعيهُم في الحياة الدنيا؟ أهمُ الخوارج؟ فقال: هم اليهودُ والنصارى، أمَّا اليهود فلم يؤمنوا بمحمدٍ، وأمَّا النصارى فلم يؤمنوا بالقيامة، لأنهم قالوا ليس في الجنة أكلٌ ولا شربٌ، فضلَّ سعيهُم، وبطل عملهم، وهم يحسبون أنهم على هدى ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ﴾. وأمَّا الخوارجُ فهم الذين قال اللهُ فيهم ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بهِ أَنْ يُوصَلَ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.