الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ﴾. قيل: ﴿يرجو﴾ بمعنى يخاف كما قال الشاعر: إِذَا لسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا * وَحَالفَهَا في بَيْتِ نُوْبٍ عَوَامِلِ وقال سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ: ﴿لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ أي ثواب ربه. قال أبو جعفر: وعلى هذا يكون ﴿يرجو﴾ على بابه، وإذا رجا ثواب ربه خاف عقابه. وقوله جلَّ وعز: ﴿وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَاً﴾. قال مجاهد: يعني الرياء. وقال سعيد بن جبير: أي لا يرائي. وقال كثير بن زياد: سألت الحسن عن قوله: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً﴾ فيمن نزلت؟ فقال: نزلت في المؤمن، قلت: أيكون مشركاً؟ فقال يشركُ في العملِ، إذا عمل عملاً أراد اللهَ له والنَّاسَ، وذلك الَّذي يُردُّ عليه.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.