الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز: ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ رَوَى ابنُ عَجْلاَن عن نافعٍ عن ابن عمر قال: الصلاة المكتوبة. قال مجاهد وإبراهيم: الصلواتُ الخمس. * ثم قال جل وعز: ﴿وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾. أي لا تتجاوزهم إلى المترفين. ورُويَ عن الحسن أنه قرأ ﴿وَلاَ تُعَدِّ عَيْنَيْكَ عَنْهُمْ﴾. بتشديد الدال والنصب. * ثم قال جل وعز ﴿وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً﴾. قال مجاهد: أي ضَيَاعاً. قال أبو جعفر: وقيل: إسرافاً، وقيل: ندماً. وهذه الأقوالُ متقاربةٌ، وهو من الإِفراط في الشيء، والتجاوز فيه. وبيَّن هذا أن سفيانَ بن سعيد قال: هو "عُيَيْنةُ بنُ حِصْنٍ". وقال غيره: قال: أنا أشرفُ مُضَرَ وأجَلُّها. فهذا هو التجاوزُ بعينه. وقال الفراء: ﴿فُرُطَاً﴾: متروكاً، قد تُركتْ فيه الطَّاعةُ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.