الباحث القرآني

ثم قال جلَّ وعز: ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾. المعنى: وقل الذي جئتُكُمْ به، الحقُّ من ربكم. * ثم قال جلَّ وعز: ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾. هذا على التهديد. * ثم قال جلَّ وعز: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً﴾. أي جعلناها لهم عَتَاداً، والعَتَادُ: الثابتُ اللاَّزمُ، وهو مثلُ العُدَّة. * ثم قال جل وعز: ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾. السُّرَادِقُ في اللُّغةِ: كلُّ شِيء محيط بشيء. قيل: إنه يُراد به الدُّخان، الذي يحيط بالكفَّار يومَ القيامةِ، وهو الذي ذكرهُ اللهُ في قوله سبحانه ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾. * ثم قال جل وعز: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِي ٱلْوجُوهَ﴾. رَوَى هُشيمٌ عن عَوْفٍ عن الحسن قال: جاء قوم إلى عبدالله بن مسعود، يسألونه عن المُهْل، فأخذ فضَّةً فأَذَابَها، حتَّى انماعت، ثم أُذِنَ لهم بالدخول، فقال لهم: هذا أشبهُ بالمُهْلِ. ورَوَى إسرائيلُ عن سِمَاكٍ عن عكرمة عن ابن عباس قال: المُهْلُ: دُرْدِيُّ الزيتِ. ورَوَى ابنُ أبي نجيح عن مجاهد قال: المُهْلُ: القيحُ، والدَّمُ. قال أبو جعفر: وهذه الأقوالُ متقاربةٌ، وإنما هو ما تمهَّلَ وسكَنَ، وأكثرُ ما يُستعمل لدُرْدِيِّ الزيت، كما قال ابن عباس. * ثم قال جل وعز: ﴿يَشْوِي ٱلْوجُوهَ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاًً﴾. المعنى: وساءت النَّارُ مرتفَقاً. قال مجاهد: أي مجتمعاً. وقال غيره: أي مجلساً. قال أبو جعفر: والمعروفُ في اللُّغةِ أنَّ المرتَفَقُ: المتَّكأُ، وأنشد أهل اللغة: إنِّي أَرِقْتُ فَبِتُّ اللَّيْلَ مُرتَفِقَاً * كَأَنَّ عَيْنيَ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ قال أبو جعفر: ولا يمتنع أن يكون المعنى: موضع مرتفق.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.